السيد جعفر مرتضى العاملي

55

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الأمة ، ولم يفرق العلماء بين الجمع بين الأختين في الوطء بين أن يكون على سبيل النكاح ، أو أن يكون بملك اليمين ( 1 ) . ثانياً : رووا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين ( 2 ) . ثالثاً : قال الأميني : لو أغضينا النظر عن كل ما ذكرناه ، وسلمنا بوجود التعارض بين الآيتين اللتين قصدهما عثمان بقوله : « أحلتهما آية ، وحرمتهما آية . . » بحسب الظاهر ، ولم يعرف الناسخ من المنسوخ ، فإن دليل الحظر مقدم على دليل الإباحة ( 3 ) . بطلان ما نسب إلى علي عليه السلام : وبعدما تقدم نقول : قد نسبوا إلى علي « عليه السلام » : أنه قال في هذه المسألة بمثل قول عثمان : أحلتهما آية ، وحرمتهما آية ، فسأله أياس بن عامر عما يقال عنه في

--> ( 1 ) الغدير ج 8 ص 222 . ( 2 ) الغدير ج 8 ص 218 وبدائع الصنائع ج 2 ص 264 والبحر الرائق لابن نجيم ج 3 ص 95 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 168 وتذكرة الفقهاء ( ط . ق ) ج 2 ص 635 ونصب الراية ج 3 ص 319 وتفسير أبي السعود ج 2 ص 162 . ( 3 ) راجع : الغدير ج 8 ص 222 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 158 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 2 ص 164 وعن التفسير الكبير للرازي ج 3 ص 193 .